نقص التروية الحرجة في الأطراف السفلية

استخدم مصطلح “نقص التروية الحرجة للأطراف” (ischemia limb critical) للمرة الأولى ب ellB .F.R.P في عام 1982 لتعيين مجموعة من الأمراض المرتبطة مع الألم في الأرجل أثناء الراحة، القرحات الاغتذئية ونخرات الأطراف السفلية. إن نقص التروية الحرجة للاطراف السفلية هو حالة الوقف التام لجريان الدم الشرياني إلى أنسجة الأطراف السفلية. إن الأمراض الرئيسية التي تستطيع أن تسبب نقص التروية الحرجة في الأطراف السفلية هي تصلب الشرايين، الالتهاب الوعائي الخثاري والتهاب باطنة الشريان (التهاب الشرايين)، الاعتلال الوعائي السكري. إنه في سن مبكر أسباب نقص التروية في الأطراف السفلية هي في معظم الأحيان مرض السكري (خاصة النوع الأول) وأمراض الأوعية الدموية وعند كبار السن – مرض السكري من النوع الثاني وتصلب الشرايين.

يتم تخفيض الضغط الهيدروديناميكي بسبب الإصابة التصلبية العصيدية الحادة للأوعية الدموية في المنطقة المتضررة. نتيجة لنقص جريان الدم يظهر نخر الجلد والأنسجة العضلية للأرجل، مما يؤدي إلى تشكيل الجروح غير الملتئمة.

يعاني المرضى مع نقص التروية الحرجة في الأطراف السفلية من الألم الشديد في الأرجل الذي يزيد أثناء المشي ويحرمهم في الحقيقة حرية التجول. في الحالات الحادة يبدأ الألم أن يعذب في حالة الاستراحة وتظهر القرحة أو الغنغرينة. تستخدم مصطلح “نقص التروية الحرجة” في حالة وجود أعراض المرض خلال المدة أكثر من اسبوعين. في حالة عدم تحسين الدورة الدموية الشريانية، يصبح بتر الأطراف محتوماً لجميع المرضى.
يعتبر نقص التروية الحرجة للأطراف السفلية في كل العالم مشكلة طبية واجتماعية هامة جدا بسبب انتشار واسع لهذا المرض بين الناس في سن العمل وعدم الفعالية لأساليب العلاج التقليدية. يجب على جميع المرضى مع نقص التروية الحرجة أن يدخلوا بسرعة إلى المراكز المتخصصة لتنفيذ العلاج المناسب. وتهدف العمليات الجراحية بشأن نقص التروية الحرجة إلى الحفاظ على الطرف وأحيانا حياة المريض.
يجب على علاج نقص التروية للأطراف السفلية أن يكون شاملاً ومتنوعاً طبقا لمرحلة وخصائص المرض.

إن الطرق الحديثة لمعالجة نقص تروية الأطراف السفلية تشمل أساليب العلاج الجراحية والمحافظة وتهدف كلها إلى تحسين جريان الدم في الأطراف المتضررة. إن غرض العلاج الدوائي لتروية الأطراف السفلية هو تخفيف الألم الإقفاري، تحسين الخواص التميعية الدموية ودوران الأوعية الدقيقة، التئام القرحات الإقفارية، زيادة النشاط للمريض وتحسين نوعية الحياة. يتضمن العلاج الجراحي لهذا المرض العمليات الجراحية الترميمية على الأوعية الدموية لتصحيح إمدادات الدم الشريانية في الطرف المصاب ويتوقع تنفيذ إعادة التوعي المباشرة وغير المباشرة. إن العلاج الذي يتم تنفيذه للمرضى مع نقص التروية الحرجة في الأطراف السفلية، لا يؤثر على السبب وتطوير العملية التصلبية العصيدية وفقد يعطى الوقت لتطوير طرق جريان الدم الجانبية وتلاؤم الجملة الوعائية المجهرية وبالتالي يسمح بتأخير البتر.

العلاج الخلوي في علاج نقص التروية في الأطراف السفلية. إن العلاج الخلوي هو الطريقة الجديدة والواعدة لعلاج المرضى الذين يعانون من نقص التروية في الأطراف السفلية. تمتلك الخلايا الجذعية للجسم البالغ قدرة مذهلة لتحويل إلى خلايا الأوعية الدموية. وإن تقديم عموامل النمو الالبطانية المختلفة بها يؤدي إلى نمو الأوعية الدموية الجديدة في الطرف المتضرر بالعملية التصلبية العصيدية.

أثبتت الدراسات السريرية المنفذة في جميع أنحاء العالم سلامة التطبيق لهذا الغرض من الخلايا الوحيدة النواة لنخاع العظم، الدم المحيطي أو أفضل دم الحبل السري. يحتوي دم الحبل السري على الخلايا السلفية البطانية المعترفة بالأكثر فعالية في علاج الأمراض الناجمة عن قصور الدورة الدموية (نقص تروية الأطراف السفلية، احتشاء عضلة القلب، الخ). توجد المعلومات عن فعالية العلاج الخلوي في الالتهاب الوعائي الخثاري المهاجر – مرض “بورجر”.

إن معهد العلاج الخلوي مع موظفي مركز التنسيق لزرع الأعضاء والأنسجة والخلايا التابع لوزارة الصحة في أوكرانيا والمعهد الوطني للجراحة والزرع باسم “شاليموف” وضع منهجية علاج نقص التروية المزمن للأطراف السفلية بواسطة زرع الخلايا السلفية المتوسطية والمكونة للدم. يستند هذا العلاج مبدئيا على استخدام قدرة الخلايا الجذعية لإنتاج العوامل التي تحفز نمو الشعيرات الدموية الجديدة والأوعية الدموية. في الحالات الحادة يتم زرع الخلايا الجذعية محليا على سير الشرايين المصابة عند انسداد الأوعية الدموية الرئيسية والانسداد المتعدد للأوعية الدموية المتوسطة. تستخدم الحقنة المجموعية لجرعات كبيرة من الخلايا السلفية المتوسطية والمكونة للدم في حالات إصابة الأوعية الدموية الدقيقة أو في حالة موانع لإجراء عملية جراحية.

تكون الخلايا الجذعية الشبكات الجديدة للأوعية الرادفة التي تطوف مناطق الانقباض. نتيجة لظهور أوعية دموية جديدة يتم تجديد جريان الدم، التغذية وتوفير الاوكسجين في الأطراف السفلية.

في عام 2011 حصل معهد العلاج الخلوي على براءة الاختراع لدولة أوكرانيا رقم 56808 “أسلوب إعادة التوعي غير المباشرة للأطراف السفلية”. وفي عام 2012 وقد وافقت وزارة الصحة اسلوب العلاج نقص تروية الأطراف السفلية الذي وضعه معهد العلاج الخلوي، باستخدام المستحضر الخلوي Angiostem الذي ينتجه المختبر التكنولوجي الحيوي للمعهد.

نتيجة لعلاج نقص التروية الحرجة للأطراف السفلية بالخلايا الجذعية ستلاحظون الانخفاض الكبير أو الاختفاء الكامل للألم في الرجلين، التئام القرحات السريع، ستعود إليكم القدرة على المشي العادي. إن أهم شيء هو المراجعة إلى مساعدة من الخبراء المؤهلين لعيادتنا. سنساعدكم على إعادة بهجة الحياة!

الأمثلة السريرية.

قد وصل المريض “س”، 67 من عمره، إلى العلاج مع الشكاوى للألم، الوذمة في الأطراف السفلية، العرج المتقطع (المشي أقل من 100 م) ونمل الرجلين. خلال الفحص شخص طمس الشرايين الرئيسية والثانوية للأطراف السفلية. تم الزرع المحلي للخلايا الجذعية المتوسطية والمكونة للدم.
3 أشهر بعد الجراحة لاحظ المريض تحسينا كبيرا: اختفاء الألم، الوذمة، ارتفاع مسيرة المشي إلى 300 م. بعد 6 أشهر ينفذ المريض النشاط الجسدي المرتبط مع العمل المنزلي، يصعد بسهولة إلى الطابق 2، زادت مسيرة المشي دون ظهور الألم إلى 1200 م.
وصلت المريضة “ن”، 92 سنة من عمرها، مع الشكاوى للآلام الموهنة مستمرة في الأطراف السفلية وتورم في الساقين. لم تستطيع أن تمشي بشكل مستقل ولم تنام بسبب آلام حادة. نظرا إلى أن المريضة تعاني من مرض القلب الذي لا يسمح بإجراء العملية الجراحية، تم تنفيذ للمريضة الحقنة الوريدية النظامية لجرعات كبيرة من الخلايا الجذعية المتوسطية والمكونة للدم.
بعد شهر من الزرع تحس المريضة نفسها بشكل جيد، اختفى الألم، تمشي بشكل مستقل في المنزل، تشعر موجة من القوة، تلاحظ تحسينا ملموسا لنوعية الحياة.

للحصول على الإستشارة الأولية أو الإجابة عن أي سؤال تستطيعون ملء الاستمارة البسيطة، وسيتصل أطبائنا بكم بلا تأجيل.

تشاور

اتصل أو اكتب واستشر أسئلتك الشاملة

consultation